محتوى البحث أو الدراسة
2017-07-10  
التعليم الالكتروني والتحديات المعاصرة

التعليم الإلكتروني والتحديات المعاصرة

في ظل التطورات التي يشهدها العالم اليوم لابد للطالب أن يسأل نفسه أين موقعه في خضم هذه الثورات العلمية والصناعية، فما زلنا نعتمد أساليب التدريس التقليدية التي لا تتوافق مع الحياة العصرية وتفكير الطالب والمعلم في عصر التكنولوجيا والتطور.

ما هو التعليم الإلكتروني؟

لنميز بين مصطلحين فحوى كل منهما مختلف تماماً: التعليم والتعلم، حيث أن بالتعلم أنا أفكر أنا أبحث أنا أتعاون مع زملائي وأجد لي عالمي الذي نبنيه سوية أنا ومعلمي وأقراني، بدلاً من قوقعة لا أسمع فيها سوى صوت أستاذي يتكلم وأنا المنصت غالباً. لنستطيع الخروج من قوقعة التعليم علينا العمل على تطبيق التعليم الإلكتروني كجزء لا يتجزأ من العملية التعليمية. فما هو التعليم الإلكتروني؟

هو استعمال التقنية والوسائل التكنولوجية في التعليم وتسخيرها لتعلم الطالب ذاتياً وجماعياً وجعله محور المحاضرة، بدءا من التقنيات المستخدمة للعرض داخل الصف الدراسي من وسائط متعددة وأجهزة إلكترونية، وانتهاء بالخروج عن المكونات المادية للتعليم: كالمدرسة الذكية والصفوف الافتراضية التي من خلالها يتم التفاعل بين أفراد العملية التعليمية عبر شبكة الإنترنت وتقنيات الفيديو التفاعلي. نقل عملية التعليم من مجرد التلقين من قبل المعلم وعملية التخزين من قبل الطالب إلى العملية الحوارية التفاعلية بين الطرفين هي الهدف الذي نطمح الوصول إليه لتحسين مستوى التعليم. فالتعلم الإلكتروني يمكن الطالب من تحمل مسؤولية أكبر في العملية التعليمية عن طريق الاستكشاف والتعبير والتجربة فتتغير الأدوار حيث يصبح الطالب متعلماً بدلاً من متلق والمعلم موجهاً بدلاً من خبير

أهمية التعليم الإلكتروني :

علينا النظر إلى الوضع الراهن للتعليم ولماذا نحتاج إلى هذا التغيير، لنلقي نظرة على الحلقة التي تتكرر عبر الأجيال والتي تتمثل بالمراحل التالية: التعليم المدرسي الذي يقوده المعلمون، الجامعي الذي يكمل المسيرة ويخرج أجيالا إلى المجتمع لينتجوا ويبدعوا كلا في تخصصه، لكن للأسف ما إن يتخرج الطالب حتى يتحول إما إلى شخص عاطل عن العمل، أو إلى شخص لا يمكن توظيفه أساسا لعدم قدرته على الإنتاج و خدمة المجتمع، لذا كان لا بد لنا أن نلقي الضوء على هذه السلسلة و نعمل على إصلاح الخلل فيها والذي ينتج من عملية التعليم بشكل أساسي؛ حيث أن بناء أفراد مبدعين منتجين للمجتمع تبدأ منذ أول مرحلة تعليمية ، و بهذا فإن العمل على تغيير وتطوير التعليم ومواكبته للثورة العلمية هو الاتجاه الذي علينا السير به لنسمو بالمجتمع لأرقى المستويات.

هناك أربع دعائم تمثل أسس التربية الحديثة كما أوردها جاكويس ديلور في تقريره عن التعلم الذي أصدرته منظمة اليونسكو عام 1996 وهي:

· أن يتعلم الفرد كيف يعرف، أي التعلم للمعرفة.

· أن يتعلم الفرد كيف يعمل، أي التعلم للعمل.

· أن يتعلم الفرد للعيش مع الآخرين، عن طريق فهم الآخرين و إدراك التفاعل معهم.

· أن يتعلم الفرد ليكون، من حيث تتفتح شخصيته على نحو أفضل وتوسيع قدراته وملكاته الذاتية.

في إطار التعليم التقليدي نرى أن هذه الأسس الأربعة لا يمكن تحقيقها لكون الطالب يتعلم سطحياً فهو يتذكر المعلومات و يختزنها فقط من أجل الاختبارات ولا يستطيع تمييز المبادئ  من  البراهين ،كما أنه يعامل الواجبات المدرسية كتعليمات مفروضة عليه و ليست تمرينات عليه القيام بها لتعزيز الفهم

هذا يعود لكون هذا النمط من التعليم ساكنا غير تفاعلي.

لذا تتزايد أهمية استخدام التكنولوجيا والتقنيات في المجال التربوي إضافة لأسباب كثيرة وهي:

· انخفاض مستوى التعليم، إذ أن الأنظمة التعليمية أصبحت غير قادرة على مواكبة التطور العالمي.

· تشتت المناهج الدراسية مع تعدد مصادر المعرفة و سرعة تدفق المعلومات.

· أهمية التعلم الذاتي و تطوير قدرات الفرد على التفكير و الإبداع.

· ازدياد وعي الفئة العاملة من المجتمع اتجاه تطوير معرفتهم وخبراتهم ومعرفة الجديد دائما من تغيرات أو مؤتمرات عالمية حول مجال تخصصهم، لمواكبة التطور الدائم في عصر السرعة.

· رغبة الأشخاص الذين فاتتهم فرصة التعليم لظروف معينة بالإلتحاق بالمدارس و مواصلة التعليم. 

· عدد الطلاب الكبير في الصف الواحد لقلة المدارس، بالإضافة لعدم التوازن في التوزيع الجغرافي للمؤسسات التعليمية نتيجة التركيز على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

·       الحاجة لتقليل كلفة التعليم.

أهداف التعليم الإلكتروني :

يهدف التعليم الإلكتروني إلى تحقيق العديد من الأهداف على مستوى الفرد والمجتمع منها:

· تحسين مستوى فاعلية المعلمين وزيادة الخبرة لديهم في إعداد المواد التعليمية.

· الوصول إلى مصادر المعلومات والحصول على الصور والفيديو و أوراق البحث عن طريق شبكة الانترنت واستخدامها في شرح وإيضاح العملية التعليمية.

· توفير المادة التعليمية بصورتها الإلكترونية للطالب والمعلم.

· إمكانية توفير دروس لأساتذة مميزين، إذ أن النقص في الكوادر التعليمية المميزة يجعلهم حكرا على مدارس معينة و يستفيد منهم جزء محدود من الطلاب. كما يمكن تعويض النقص في الكوادر الأكاديمية والتدريبية في بعض القطاعات التعليمية عن طريق الصفوف الافتراضية

· تساعد الطالب على الفهم والتعمق أكثر بالدرس حيث يستطيع الرجوع للدرس في أي وقت، كما يساعده على القيام بواجباته المدرسية بالرجوع إلى مصادر المعلومات المتنوعة على شبكة الانترنت أو للمادة الالكترونية التي يزودها الأستاذ لطلابه مدعمة بالأمثلة المتعددة. بالتالي الطالب يحتفظ بالمعلومة لمدة أطول لأنها أصبحت مدعمة بالصوت والصورة والفهم.

· إدخال الانترنت كجزء أساسي في العملية التعليمية له فائدة جمة برفع المستوى الثقافي العلمي للطلاب، و زيادة الوعي باستغلال الوقت بما ينمي لديهم القدرة على الإبداع بدلا من إهداره على مواقع لا تؤدي إلا إلى انحطاط المستوى الأخلاقي والثقافي.

· بناء شبكة لكل مدرسة بحيث يتواصل من خلالها أولياء الأمور مع المعلمين والإدارة لكي يكونوا على اطلاع دائم على مستوى أبناءهم و نشاطات المدرسة.

· تواصل المدرسة مع المؤسسات التربوية والحكومية بطريقة منظمة وسهلة.  ) عبر البريد الالكتروني)

: بيئات التعلّم الإلكتروني :

أولاً: التعلم الشبكي المباشر: تلغي هذه البيئة مفهوم المدرسة كاملاً وتقدم المادة التعليمية بشكل مباشر بواسطة الشبكة، بحيث أن الطالب يعتمد بشكل كلي على الإنترنت والوسائل التكنولوجية للوصول للمعلومة و تلغي العلاقة المباشرة بين الأستاذ و الطالب. لكن هذه البيئة يمكن أن تؤثر سلباً على التعلم، وذلك لأهمية المعلم والتفاعل المباشر بينه وبين الطالب.

ثانياً: التعلم الشبكي المتمازج : والذي يعتبر أكثر البيئات التعليمية الإلكترونية كفاءة إذ يمتزج فيه التعلم الإلكتروني مع التعليم التقليدي بشكل متكامل ويطوره بحيث يتفاعل فيه المعلم والطالب بطريقة ممتعة لكون الطالب ليس مستمعاً فحسب بل هو جزء رئيسي في المحاضرة، وتطبيقاً على ذلك لنأخذ مثلا قراءة الطالب للدرس قبل الحضور إلى المحاضرة على أقراص قام المعلم بتحضيرها تحتوي على المادة بأشكال متنوعة كاستخدام الصوت لبعض منها والصور لبعضها الآخر. وبهذا يكون الطالب قد أخذ تصورا عن الدرس و عند قيام المعلم بالشرح يناقش الطالب بما لديه من أفكار،كون المادة لا تطرح للمرة الأولى على ذهن الطالب فقد أخذ مرحلة أولية في التصور والتفكير وأصبح قادرا على تطوير تفكيره والتعمق أكثر بالدرس.

تعمل هذه البيئة على خلق روح الإبداع وتحفز على التفكير و تحمل المسؤولية  للمتعلمين ،كما أن تنوع الوسائل التكنولوجية و كيفية استخدامها و الاستفادة منها و كيفية طرحها من قبل المعلم تتيح للطالب حرية اختيار الطريقة التعليمية؛ إذ أن تلقي المعلومة لدى البعض عن طريق مشاهدة الصور ومشاهد الفيديو تساعد على الفهم بصورة أسرع مقارنة بالاستماع والقراءة. 

ثالثاً: التعلم الشبكي المساند: وفيه يتم استخدام الشبكة من قبل الطلبة للحصول على مصادر المعلومات المختلفة.

تقنيات التعليم الإلكتروني :

يشهد هذا العصر تطورات مستمرة في الوسائل التكنولوجية التي يمكن استخدامها في العملية التعليمية و التي تندرج تحت ثلاث تقنيات رئيسية وهي:

أولاً: التكنولوجيا المعتمدة على الصوت: والتي تنقسم إلى نوعين، الأول تفاعلي مثل المؤتمرات السمعية والراديو قصير الموجات، أما الثانية فهي أدوات صوتية ساكنة مثل الأشرطة السمعية والفيديو.

ثانياً: تكنولوجيا المرئيات (الفيديو): يتنوع استخدام الفيديو في التعليم ويعد من أهم الوسائل للتفاعل المباشر وغير المباشر، ويتضمن الأشكال الثابتة مثل الشرائح، والأشكال المتحركة كالأفلام وشرائط الفيديو، بالإضافة إلى الإشكال المنتجة في الوقت الحقيقي التي تجمع مع المؤتمرات السمعية عن طريق الفيديو المستخدم في اتجاه واحد أو اتجاهين مع مصاحبة الصوت

ثالثاً: الحاسوب و شبكاته: وهو أهم العناصر الأساسية في عملية التعليم الإلكتروني، فهو يستخدم في عملية التعلم بثلاثة أشكال وهي:

أ‌-     التعلم المبني على الحاسوب والتي تتمثل بالتفاعل بين الحاسوب والمتعلم فقط،

ب‌-            التعلم بمساعدة الحاسوب يكون فيه الحاسوب مصدراً للمعرفة ووسيلة للتعلم مثل استرجاع المعلومات أو مراجعة الأسئلة والأجوبة.

ت‌-            التعلم بإدارة الحاسوب حيث يعمل الحاسوب على توجيه وإرشاد المتعلم

نتيجة لاستخدام التقنيات السابق ذكرها نشأ مصطلح الوسائط المتعددة وعرفت كما يلي:

"هي الاستعانة بوسيطين أو أكثر في عرض و تقديم الخبرات التعليمية للتلاميذ عبر برامج يتحكم بتشغيلها الكمبيوتر. و تشمل هذه الوسائط النص المكتوب والرسوم والصور الثابتة والمتحركة والصوت والموسيقى بمؤثرات لونية مثيرة"[1].

تزيد الوسائط المتعددة من خبرات التلاميذ ودافعهم نحو التعامل مع المواد التعليمية. تتنوع أساليب استخدام الوسائط المتعددة ونذكر منها الكتب الإلكترونية المتحدثة بحيث يعرض نص الكتاب على شاشة الكمبيوتر في نفس وقت عرض صور ثابتة وإصدار أصوات تعبر عن العبارات المكتوبة. وتعمل هذه التقنية على تدعيم صحة قراءة التلاميذ من خلال نطق الكلمات الصعبة صوتياً.

آلية تطبيق التعليم الإلكتروني و دور المعلم والمجتمع

  إذا جئنا للعلاقة الحالية بين الطالب والأستاذ نرى أن الأستاذ هو المحور الرئيسي للعملية التعليمية، وهذا ما علينا تغييره تماماً وبناء صورة جديدة لهذه العلاقة.

أولاً جعل الطالب محور العملية التعليمية والمعلم هوالقائد والمشرف و الموجه.

 والأهم أن يقود عملية التعليم ثلاثة أفراد لكل منه وظيفته الخاصة ولكن يعملون في إطار واحد مشترك وهم المعلم أولاً، والمشرف على العملية التعليمية  ثانيا، وخبير الوسائط المتعددة ثالثاً.

فالمعلم وحده لا يكفي لتطبيق التعليم الإلكتروني لعدة أسباب، أولا لأننا نحتاج إلى التغيير؛ الذي لا يقتصر فقط على طريقة توصيل المعلومة للطالب بل يشمل جانبين آخرين وهما المادة المطروحة في المنهاج و ملائمة الوسيلة المستخدمة في التعليم، فنحن لا نعتبر كون المادة التعليمية قد تم طرحها إلكترونيًا بغض النظر عن مضمونها ومستواها وأهميتها هي أفضل! بل أساس النجاح هو المنهاج ومن ثم تأتي الطريقة هل هي تقليدية أم إلكترونية، وهنا يأتي دور المشرف على التعليم فهو يطّلع على أسلوب المعلم والوسيلة التي يستخدمها إن كانت ناجحة أم لا، حيث يستطيع طرح طرق أخرى، فمثلا يريد المعلم شرح مادة معينة عن طريق تكنولوجيا صوتية كالأشرطة السمعية، ولكن يرى المشرف أن طرحها بهذه الطريقة لن يصل بالطلاب إلى المستوى المطلوب وأنها غير فعالة ويجد بديلاً لها. يعمل خبير الوسائط المتعددة على استعمال الوسائل التكنولوجية المتاحة لعرض الدرس.

وبناء على ذلك فقد تغير دور المعلم ونلخصه بثلاثة أدوار:

أولاً: الشارح باستخدام الوسائل التقنية بحيث يستخدم شبكة الإنترنت والتقنيات المختلفة لعرض الدرس. من ثم يعتمد الطلاب على هذه التكنولوجيا لحل الواجبات وعمل الأبحاث.

ثانياً: دور المشجع على التفاعل في العملية التعليمية عن طريق تشجيع طرح الأسئلة والاتصال بغيرهم من الطلبة والمعلمين في مختلف الدول.

ثالثاً: دور المحفز على توليد المعرفة والإبداع فهو يحث الطلاب على استخدام الوسائل التقنية وابتكار البرامج التعليمية التي يحتاجونها، ويتيح لهم التحكم بالمادة الدراسية بطرح آراءهم ووجهات نظرهم

الأمور التي يجب الأخذ بها عند تخطيط و تطوير برامج التعليم الإلكتروني:

·       دراسة الأبحاث السابقة حول التعليم الإلكتروني وأخذ نتائجها بعين الاعتبار.

· دراسة المقررات الحالية ومعرفة ما الذي يحتاج إلى تطوير وإضافة معلومات جديدة أو تعديل.

· تحديد حاجات المتعلمين ومتطلبات المقرر الدراسي قبل اختيار نوع التكنولوجيا المستخدمة.

· عمل برامج تدريب للمعلم والطالب حول الوسائل التكنولوجية وكيفية استخدامها.

· تجهيز كل موقع بالتسهيلات التكنولوجية المحتاج إليها والوصول إليها بسهولة، مع توفير خطوط الاتصالات الفورية لحل المشكلات التي تواجه المتعلمين.

· البدء مع عدد محدود من الطلاب لمعرفة المشكلات التي تواجه عملية التطبيق والعمل على السيطرة عليها و معالجتها[2].

تحتاج بيئة التعليم الإلكتروني إلى ما يلي:

· توفر الوسائل التكنولوجية وسهولة وصول المعلمين والطلاب إليها.

· تكافل المؤسسات والجامعات مع المدارس وبناء قيادة شابة ودعم إداري لإعداد المعلمين.

· مساعدة الطلاب و المعلمين من قبل مختصين لاستعمال التكنولوجيا بمهارة والاستفادة منها بأكبر قدر ممكن.

· التقييم المستمر لفاعلية التكنولوجيا المستخدمة و المنهاج المطروح ومواكبته للتطور المستمر

· تجهيز الفصول المدرسية والمنشآت بمتطلبات دمج التقنية .من حيث الشبكة الداخلية وشبكة الإنترنت ومختبرات حاسب عديدة.

· أن تقوم الحكومة ببناء شبكة اتصالات ذات كفاءة عالية و تغطية لجميع مناطق الدولة.

معوقات تطور التعليم الالكتروني:

التحديات الناتجة عن المستوى الاقتصادي والأكاديمي :

·       المشاكل التقنية والتي تتمثل بصعوبة الوصول للمعلومات وانقطاع الشبكة المفاجئ نتيجة لضعف شبكة الانترنت.

·       عدم توافر الأجهزة الكافية للطلاب في المدارس، حيث يعتبر استخدام الحاسوب مكلفا كما أن التعليم الحديث يتطلب أجهزة ذات مستوى عال لتلاءم البرامج المتطورة.

·       نقص الخبرة لدى الأشخاص القائمين على البرامج التعليمية وعدم التحاقهم بالدورات و المؤتمرات في الدول العالمية والمتطورة.

·       صعوبة تأقلم المعلمين والطلاب مع هذا النوع من التعليم بسبب تعودهم على التعليم التقليدي والخوف من التغيير. ما يسمى ب(المقاومة الرافضة) ويقول الباحثون :" أن الإنسان بطبيعته لا يحب تغيير ما اعتاد عليه، بل يقاوم ذلك بأساليب مختلفة، ولا يكون ذلك باتباع سلوك مضاد نحو الإنترنت، وإنما الوقوف موقفا سلبيا تجاه هذا التغيير. ويعود ذلك إما إلى التمسك بالأساليب التعليمية القديمة، أو عدم الرغبة في التكيف مع الأساليب والتقنيات الحديثة، أو الشعور بعدم الاهتمام واللامبالاة نحو التغييرات الجديدة

الاستنتاجات:

من الواضح أن أغلب الطلاب يستخدمون جهاز الحاسوب كجزء مهم في حياتهم اليومية لكن ضمن إطارات متنوعة غير موجهة إداريا نحو جانب تعليمي . فهم يستخدمون الإنترنت بمعدل 6 ساعات يوميا لكن ليسوا على ارتباط مباشر بالمواد الدراسية. كما أن نسبة عالية تستخدم اتصال dial up  الغير فعال في تطبيق التعليم الإلكتروني لأننا بحاجة لشبكة اتصال قوية. ونرى أن هناك نظرة مستقبلية متفائلة نحو استخدام التعليم الإلكتروني وتطبيقه على المدارس بسن مبكرة. لكن في الوضع الحالي للمدارس لا نستطيع تطبيق هذا التعليم.

التوصيات :

· تطبيق التعليم الإلكتروني في بيئة متمازجة مع التقليدي بحيث لا نستغني عن التقليدي بل يكونا مكملان لبعضهما وخاصة للأطفال في سن مبكرة كي لا يؤثر على جوانب أخرى كتراجع مستوى الكتابة باليد.

· العمل على إعادة تأهيل شبكات الاتصال السلكي وتوفير القدر الممكن من الوسائل الإلكترونية للمدارس والمنشئات التعليمية.

· تبني مشروع موحد من أجل توفير الكتب المدرسية بنسخ الكترونية تتضمن برامج تدريب من أسئلة نظرية وصور وفيديو وشرائح عرض.

· فكرة بناء نظام رقمي متخصص في التعليم الإلكتروني للمراحل الابتدائية كمرحلة أولى في التطبيق ، الفكرة تكمن في توفير نظام دراسي الكتروني يوازي المادة المعطاة في المراحل الابتدائية ويغذيها ويدعمها بالأمثلة والمزيد من الشرح والمحاكاة الواقعية بالاعتماد على توثيق كامل (فيديو ، فلاشات ، ملفات صوتيه وأمثلة ) للدروس المعطاة في المدارس لتكون مرجع دائم للطفل .




 

 

 

 

وزارة التبربية والتعليم -كسلا